السيسي: يد الله كانت مع مصر في أصعب مراحل البناء

شهدت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، مجموعة من الرسائل الحاسمة التي تناولت مسيرة الدولة المصرية منذ توليه المسؤولية، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر تمثّل في الموازنة بين الحرب على الإرهاب وبين ضرورة دفع عجلة التنمية في جميع القطاعات دون استثناء.

وقد شدّد الرئيس على أنه رفض تأجيل أي ملف حيوي، سواء في التعليم أو البنية التحتية أو السكن أو الصحة، رغم الظروف الأمنية الصعبة التي عاشتها البلاد خلال السنوات الأولى من ولايته.

وقال الرئيس السيسي إن الدولة استعانت بخبراء من الجامعات المصرية لإعداد خطة شاملة تحقق التوازن بين متطلبات الأمن والاستقرار وبين ضرورة الإنفاق على مسارات التنمية.

وأوضح أن الخطة اعتمدت مبدأ “عدم إهمال أي قطاع”، مهما كانت التحديات الأمنية أو الاقتصادية، مؤكدًا أن الإرادة السياسية كانت واضحة منذ البداية: «لن نؤجل التنمية تحت أي ظرف».

وأشار الرئيس إلى أن حجم ما تم تنفيذه من مشروعات بنية تحتية يعكس فضل الله على مصر، موضحًا: «لو لم يكن توفيق ربنا معنا لما استطعنا تنفيذ جزء من الطرق أو السكك الحديدية، وفق الإمكانيات اللي كانت موجودة».

وأضاف أن تكراره لعبارة «ربنا معانا» يأتي من قناعة بأن التقرب إلى الله ومراعاة الناس والحرص على الأمن المجتمعي يؤدي إلى نتائج أفضل ويعزز قدرة الدولة على تجاوز أصعب المراحل.

زيارة مفاجئة لأكاديمية الشرطة

وفي سياق متصل، قام الرئيس صباح اليوم بزيارة تفقدية إلى أكاديمية الشرطة، حيث استقبله اللواء محمود توفيق وزير الداخلية وعدد من قيادات الوزارة والأكاديمية.

وتابع الرئيس خلال الزيارة اختبارات كشف الهيئة للمتقدمين الجدد للالتحاق بالأكاديمية، مشددًا على ضرورة الالتزام بالمعايير الموضوعية الدقيقة في اختيار الأنسب للانضمام إلى جهاز الشرطة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي أن الرئيس وجّه خلال الزيارة بضرورة اختيار العناصر الأكثر كفاءة وقدرة وانضباطًا، باعتبارهم مستقبل منظومة الأمن في مصر.

ولفت إلى أن تعزيز أداء جهاز الشرطة يمثل ركيزة أساسية في الحفاظ على استقرار الدولة وتمكينها من مواجهة التحديات.

حوار مباشر مع المتقدمين الجدد

وعقد الرئيس السيسي حوارًا تفاعليًا مع الطلاب والطالبات المتقدمين للالتحاق بالأكاديمية، تناول خلاله التطورات الداخلية والإقليمية والدولية.

وأكد الرئيس أن الأحداث الداخلية خلال السنوات الماضية أثبتت مدى التلاحم بين أبناء الشعب المصري وإصرارهم على عبور مرحلة الإرهاب نحو التنمية الشاملة.

ونبّه الرئيس إلى أن التغيرات الإقليمية الحالية تتطلب المزيد من التكاتف بين أبناء الوطن، مشددًا على أن حماية الدولة والحفاظ على مكتسباتها مسؤولية مشتركة.

وأشاد بما لمسه من حرص المتقدمين الجدد على نيل شرف الانضمام إلى الشرطة، مثمنًا الدور البطولي الذي يقوم به رجال الشرطة وتضحياتهم في مواجهة الإرهاب، وما قدموه من دماء لحماية أمن البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى